يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

382

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الخبر أنه « 1 » يتيمم للخشية مع وجود الماء ، فحملنا الآية على تقدير الخشية في المرضى « 2 » ، لكن هذا الخبر يدل أنه يجمع بين التيمم والغسل « 3 » ، كما قال الشافعي والمنصور بالله ، ويدل على أنه يمسح على الجبائر ، وقد ذكرنا المخرج عن ذلك « 4 » . فإن خشي المريض الضرر فقط جاز له التيمم عند عامة الأئمة وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ؛ لعموم قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى وأحد قولي الشافعي : لا يجوز إلا لخشية التلف ، ولا يلزم إذا لم يخش إلا مجرد التألم أن يجوز له التيمم ؛ لأنه مريض ، أو لم يخش مضرة ولا تألما ، فإن التيمم لا يجوز ؛ لأن المضرة مقيسة على التلف إذ كل واحد مضرة ؛ لا أنه يجوز لمجرد المرض . وعن المنصور بالله : جوازه لمجرد التألم ، وأدخل ذلك في المضرة . وقوله تعالى : أَوْ عَلى سَفَرٍ تعلق ( أبو حنيفة ) في رواية ، وزفر : أن عادم الماء في الحضر لا يتيمم ولا يصلي حتى يتمكن من الماء . قلنا : لا يصح التعلق بذلك ؛ لأن قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً يرجع إلى الجمل المتقدمة ، وهي المرض ، والسفر ، والجائي من الغائط ، والملامس . وقوله تعالى أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ كناية عن الحدث ، وقوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ قيل : هذا كناية عن الجماع ، وهذا

--> ( 1 ) في نسخة ( ويعصب على جرحه ) وفي أبالتخيير ، وفي شرح التجريد ( أو يعصب على جرحه ) بالتخيير ( 2 ) ولا يستقيم إلا عليه ، وعليه المذهب . ( ح / ص ) . ( 3 ) هذا بناء على أن الرواية ( ويعصب ) وليست بالتخيير . ( 4 ) قد تقدم هذا في سورة البقرة في قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .